السيد ابن طاووس
55
المجتنى من دعاء المجتبى
فأسلم ، وكان المسلمون يحاربون في البحر . اللهم أنت الرحمن الرحيم ، لا إله غيرك ، والبديع الذي ليس قبلك شئ ، والدائم غير الغافل ، والحي القيوم الذي لا يموت ، وخالق ما يرى وما لا يرى ، وكل يوم أنت في شأن ، وعلمت اللهم كل شئ بغير تعليم . ومن كتاب بعض سير الأئمة عليهم السلام بإسناده ، قال : كان علي بن الحسن المقري قد اذاه رجل جندي من أصحاب إسحاق بن عمران ، قال : فدعوت الله عليه بدعاء الاستيصال فقلنا : وما دعاء الاستيصال ؟ قال : قل اللهم غمه ( 1 ) بالشر غما ، ولمه ( 2 ) بالشر لما ، وطمه ( 3 ) بالشر طما ، وقمه ( 4 ) بالشر قما ، وأطرقه ( 5 ) بليلة لا أخت لها ، وساعة لا منجى له منها . قال : فغضب على الجندي بعد إيام إسحاق بن عمران ، فأمر به فضرب عنقه ، فقلنا لعلي بن الحسن المقري : هذا الجندي الذي دعوت عليه قد قتل ؟ فقال : الحمد لله رب العالمين . ووجدت في هذا الكتاب المذكور لفظ دعاء مولانا الصادق عليه السلام على داود بن علي ، الذي هلك بدعائه لفظا فيه زيادة في حال سجوده ، وهو :
--> ( 1 ) الغمة - بالضم - الكربة ، يقال : غمه الشئ من باب قتل : غطاه ، ومنه قيل للحزن غم ، لأنه يغطي السرور والحلم ، مجمع البحرين 3 : 332 ، 333 ( غمم ) . ( 2 ) الملمة : النازلة من نوازل الدهر ، والملمات : الشدائد . مجمع البحرين 4 : 143 ( لمم ) . ( 3 ) يقال : طم البئر طما : ملاها حتى استوت مع الأرض . مجمع البحرين 3 : 62 ( طمم ) . ( 4 ) قم البيت قما : كنسه . مجمع البحرين 3 : 55 ( قمم ) . ( 5 ) الطرق : الدق والضرب مجمع البحرين 3 : 45 ( طرق ) .